الشيخ محمد اليعقوبي
117
فقه الخلاف
3 - إنه ( دام ظله ) التزم - كما هو الصحيح - بأن للعملات قيمة في ذاتها وليست هي حوالة ونحوها فجمعها مع الدين من باب التنظير لا وجه له ومما تجدر الإشارة إليه أن هذا التنظير مما استدل به بعض علماء العامة على وجوب الزكاة في العملات المعروفة اليوم كما ورد في النص الذي نقلناه آنفاً . أقول : يمكن تصحيح القول بوجوب الزكاة على الودائع البنكية ولكن ليس على الزبون المودع لما ذكرناه وإنما على البنك ، بعد تقريب عدة أمور : 1 - إن الأموال وإن سميت ودائع إلا أنها في الحقيقة قرضٌ بدليل أن البنك يتملكها ويتصرف فيها ويستثمرها . 2 - إن الجهة تملك كالأفراد ، والبنك جهة فهي تملك . 3 - إن الزكاة تجب في القرض عند اجتماع الشروط كالحول والنصاب على المقترض لا على المقرض . وهذه الأمور تامة فتجب الزكاة على البنك . لكن تحقق هذا الوجوب بعيد عملياً لأن الأموال لا تبقى مجمدة عند المصرف حولًا كاملًا وإنما يحركها وبذلك يختلّ شرط من شروط الوجوب . على أن حمل كلام الشيخ المنتظري ( دام ظله الشريف ) على هذا المعنى خلاف الظاهر كما هو واضح فالإشكال باقٍ عليه .